ابن شبة النميري
498
تاريخ المدينة
عدي بن ثابت ، عن أبي بردة ( 1 ) ، عن أبي موسى الأشعري ( 2 ) قال : لقي عمر رضي الله عنه أسماء بنت عميس ( 3 ) رضي الله عنها فقال : نعم القوم أنتم ، لولا أنكم سبقتم بالهجرة ، فنحن أفضل منكم . فقالت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم جاهلكم ويحمل راجلكم ، وفررنا بديننا ، ولست براجعة حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله إني لقيت عمر فقال كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لكم هجرتكم مرتين ، هجرتكم إلى الحبشة وهجرتكم إلى المدينة ( 4 ) " . * حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن إسحاق : أن عكرمة بن أبي جهل لما قدم على رسول الله صلى الله
--> ( 1 ) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، الفقيه قاضي الكوفة ، اسمه الحارث أو عامر ، روى عن علي والزبير وحذيفة وطائفة ، وعنه بنوه عبد الله ويوسف وسعيد وبلال ، وثقه غير واحد منهم : ابن سعد وابن خراش والعجلي ، قال الواقدي ، توفي سنة ثلاث ومائة . الخلاصة للخزرجي 443 ط . بولاق . ( 2 ) الإضافة عن حلية الأولياء 2 : 74 ، والإصابة 4 : 2 . ( 3 ) وهي أسماء بنت عميس بنت معبد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك ابن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك ، وأمها هند بنت عوف ابن زهير بن الحارث الكنانية ، أسلمت أسماء قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له بالحبشة عبد الله وعونا ومحمدا ، ثم هاجرت إلى المدينة ، فلما قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق ، فولدت له محمد بن أبي بكر ، وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( حلية الأولياء 2 : 74 ، أسد الغابة 5 : 395 ، الإصابة 4 : 225 ) . ( 4 ) في الإصابة 4 : 226 " عن أبي بردة عن أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : لكم هجرتان وللناس هجرة واحدة ، أخرجه ابن سعد من مرسل الشعبي ، قالت أسماء يا رسول الله إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين فقال : بل لكم هجرتان .